نزوح جماعي من قيسان بالنيل الأزرق وسط تفاقم أزمة نقص المعينات
قيسان تشهد موجة نزوح واسعة وسط تفاقم الأزمة الإنسانية
قيسان، 28 مارس 2026 – تشهد مدينة قيسان بإقليم النيل الأزرق، جنوب شرق السودان، موجة نزوح متزايدة نحو مدينة الرُّصيرص، حيث تواجه الأسر النازحة ظروفًا إنسانية قاسية تتمثل في نقص حاد في الغذاء والمأوى والرعاية الصحية. يأتي هذا التصعيد في ظل حشد قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال لقواتها حول قيسان، عقب سيطرتها على بلدات مجاورة، بينما تعزز القوات المسلحة تمركزاتها جنوب العاصمة الدمازين.
وأعربت غرفة طوارئ محلية في بيان لها عن قلقها البالغ حيال هذه الموجات المتكررة للنزوح، والتي فرضتها الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة، مجبرةً أعداداً كبيرة من المواطنين على ترك منازلهم بحثاً عن ملاذ آمن. وأكد البيان على تفاقم النقص في الاحتياجات الأساسية كالماء والغذاء والمأوى والخدمات الصحية، وسط صعوبات جمة في الوصول إلى مناطق مستقرة.
وتعمل الغرفة جاهدة على توزيع المساعدات الغذائية للتخفيف من وطأة الأزمة على الأسر الأكثر تضررًا، داعيةً المنظمات الإنسانية إلى الاستجابة الفورية وتقديم الدعم اللازم للمدنيين النازحين. كما دعت الغرفة السلطات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين وتأمين سلامتهم، وفتح ممرات إنسانية آمنة لوصول المساعدات دون عوائق.
من جانبها، أفادت غرفة طوارئ الرُّصيرص بأنها أجرت تقييماً ميدانياً لاحتياجات نازحي قيسان في المدينة. وأشارت إلى أن مركز حي قيسان للأغراض المتعددة يؤوي حوالي 75 أسرة، غالبيتهم من الأطفال والنساء، ويعيشون في ظروف معقدة تستدعي تدخلاً عاجلاً لتوفير الاحتياجات الضرورية، وعلى رأسها الغذاء، والمياه الصالحة للشرب، والمستلزمات الصحية. كما رصدت الغرفة احتياجات ملحة في مجالات الرعاية الصحية الأولية، وحزم النظافة الشخصية، واحتياجات النساء والفتيات في سن الإنجاب، بالإضافة إلى نقص في مواد الإيواء الأساسية.
وتجدر الإشارة إلى أن تقدم قوات الدعم السريع في المنطقة أدى إلى نزوح واسع النطاق، حيث يسعى المدنيون للفرار من الانتهاكات التي تشمل القتل والعنف الجنسي والنهب.
في ظل هذه الظروف الإنسانية المتدهورة، ما هي الإجراءات التي يمكن اتخاذها لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل فعال وآمن للمتضررين؟